--- تابعونا في برنامج شبابي جديد "واقع تاني" علي قناة الكرمة 1 الجمعة الساعة 1 ظهرا والسبت 2 صباحا والثلاثاء 6.30 مساءا   --....... شاهدنا علي قناة الكرمة برنامج " جه وقتك " البث المباشر كل يوم خميس الساعة 9.30 م بتوقيت القاهرة ...الاعادة السبت 3 ظهرا وعلي قناة الكرمة 2 السبت 9 مساءا والاحد 10 صباحا ----

مرض فقدان الحوار

عزيزي .. من الممكن أن تشعر بالتعجب من اسم هذه السلسلة وهي، "أمراض تصيب الأسرة". لذا دعني أشاركك السبب،

فالمرض عندما يصيب الجسد ولا يتم اكتشافه وعلاجه، النتيجة هي موت الجسد، أو على الأقل جسد ضعيف غير قادر على التحمل، وذلك مهما بدا المرض بسيط. نفس الأمر في جسد العلاقة الأسرية، عندما يُصاب بمرض من الأمراض التي سوف أذكرها في كل مقالة، ولا يتم اكتشافه أو أهملت الأسرة أن تعالجه، النتيجة هي موت أو ضعف في جسد العلاقة بين الاسرة.

سأتحدث معك الأن عن مرض خطورته أنه يُصيب الأسرة بالتدريج حيث يتوغل داخل خلايا الجسد التدريج، دون أن يشعر به الزوجان، بل وقد يتفاجأن بالنتيجة وموت العلاقة والشركة بينهما. وهو "مرض فقدان الحوار بين الزوجين" .. وأنا هنا لا أقصد الكلام العادي وسرد الأخبار.. لكن حوار أعمق، وحتى نستوعب الفكرة دعني أوضح أنواع الحوارات:

1.    روتيني: يعني صباح الخير يا جاري أنت في حالك وأنا في حالي، وهذا ما يربط بينهما.   

2.    تقريري: لا يتعدى سرد الأخبار، وتقرير عن أحداث اليوم، واحتياجات الأسرة من فاتورة النور، خضار .....، ولا يوجد بينهما حوار أكثر من هذا.

3.    تعبيري: فيه يعبر الشخص عن آرائه وأفكاره، فعند اتخاذ قرار معين يشارك بالفكر، أي ما يربط بينهما الحوار عند اتخاذ قرار يخص أسرتهم فقط لا غير.

4.    عاطفي: أي التعبير عن مشاعره لشريك حياته، أنا سعيد، أنا أشعر بالضيق...، هذا الحوار عميق ولكن مازال أقل من الحوار المطلوب بين الزوجين.

5.    كامل: وهو حوار منفتح بين الزوجين، بكل الطرق، تعبيري، فكري، عاطفي، حيث توجد (شفافية) بينهما. فهو يشمل كل جوانب حياتك لشريك حياتك، اهتماماتك، طموحاتك، ما يؤلمك، ما يسعدك، ما تخطط له تجاه أولادكما....

عزيزي القارئ..اليوم الذي تشعر فيه أنكما غير قادرين أن تكونا منفتحين وكتاب مفتوح لبعضكما أعرف أن "مرض فقدان الحوار بينكما" متغلغل في خلايا علاقتكما، ولابد من علاجه حتى لا يموت جسد علاقتكما. وحتى يتم علاجه، لابد من التدريب على النوع الأخير من الحوار "الكامل". وكخطوات عملية خصصا وقتاً يومياً تجلسان فيه بمفردكما بعيداً عن الأولاد وعن أي شيء من الممكن أن يقطع الحوار بينكما من موبايل، تليفزيون، كمبيوتر...، تتكلمان في أي شيء وكل شيء. سيكون هذا الأمر في البداية صعب، لكن بعد ذلك لن تقدرا أن تستغنيان عن هذا الوقت، لأنكما ستجدان فيه الراحة لكما. أشجعكما أـن تبدأن هذا الأسبوع بأن تخصصا هذا الوقت وتتناقشان معاً في موضوع لم تتكلما فيه من قبل، مثلاً، تناقشا في المعوقات التي تعوق هذه الجلسة وكيف تتغلبان عليها، سواء هذه المعوقات عدم قدرتكما أن تحددان وقتاً خاص لكما في ظل مشغوليتكما، أو عدم الاستماع الجيد منكما. ثم حاولا معا وضع حلولاً لهذه المعوقات، محاولين تطبيق ما وضعتموه بعد ذلك دون تكاسل، حيث في هذه الجلسة سيتم علاج هذا المرض، والاستمرار فيها هي الخطوات الوقائية التي تحمي جسد العلاقة الأسرية من رجوع المرض مرة أخرى.

ربما تقول أين الوقت، وهذا الأمر صعب وسط ضغوط الحياة، لكني أهمس في أذنك: "كم من الوقت تقضيه أمام شاشة التلفاز، الكمبيوتر، الموبيل....). وإن كنت حقاً مشغول بالعمل، فدعني أهمس في أذنك: "أيهما أهم بالنسبة لك، نجاحك في حياتك العملية، أم نجاجك في علاقتك بشريك حياتك؟".

أمراض تصيب الأسرة - مرض فقدان الحوار بين الزوجين

بقلم: هايدي حنا/ دبلومة في الإرشاد النفسي والمشورة الأسرية

 

{fcomment}

{fshare}

comments

لدعم الخدمة ماديا اضغط هنا

x

"الرَّبُّ حَنَّانٌ وَصِدِّيقٌ، وَإِلهُنَا رَحِيمٌ" (سفر المزامير 116: 5)

Developed in conjunction with Ext-Joom.com