--- تابعونا في برنامج شبابي جديد "واقع تاني" علي قناة الكرمة 1 الجمعة الساعة 1 ظهرا والسبت 2 صباحا والثلاثاء 6.30 مساءا   --....... شاهدنا علي قناة الكرمة برنامج " جه وقتك " البث المباشر كل يوم خميس الساعة 9.30 م بتوقيت القاهرة ...الاعادة السبت 3 ظهرا وعلي قناة الكرمة 2 السبت 9 مساءا والاحد 10 صباحا ----

مرض الكمالية

أمراض تصيب الأسرة/ مرض الكمالية
بقلم: هايدي حنا/ دبلومة في المشورة الأسرية
المرض الذي سوف نتناوله في هذا المقال إذا تغاضت عنه الأسرة ستصاب خلايا التواصل فيها بالضعف.. وخطورته تكمن أن مَنْ

يعاني من هذا المرض لا يدرك ذلك، بل ويعترض بشدة إن واجهته به، حيث يكون له تبريراته.. هذا المرض هو مرض "الكمالية".  
مريض الكمالية تظهر عليه هذه العوارض:
1.    لا يقبل الفشل مطلقاً، ويلوم من يفشل ويصل هذا الأمر أنه يلوم نفسه بشدة إذا فشل.
2.    يُضخم الخطأ مهما كان بسيطاً، ويعاتب بقسوة مَنْ يخطىء، حتى لو كان المُخطىء هو نفسه.
3.    أي عمل يقوم به شريك حياته أو أولاده  مهما كان متقناً بالنسبة له لا تحوز على إعجابه.
4.    غير مسموح لأولاده أن يحصلوا على درجات أقل من الدرجة النهايئة.. ولابد أن يكونوا متفوقين في كل جوانب حياتهم، في الدراسة، تنظيم غرفتهم، دفاتر الدراسة تكون منظمة...
ما نتيجة هذا المرض على الأسرة؟:
1.    تأثيره السلبي يكون عليه هو أولاً، فهو دائم العتاب لنفسه وغير راضٍ باستمرار على أدائه، ولأنه لن يصل لهذا المستوى من الكمالية يظل في حالة عدم رضى على مستواه وعلى نفسه.
2.    يُرهق مَنْ حواله في محاولاتهم الدائمة لقبول رضاه دون فائدة، والنتيجة أن ثقتهم بأنفسهم تقل.
3.    انتشار روح السلبية بين أفراد الأسرة: أولاً بالنسبة لشريك الحياة، كثرة اللوم وعدم الرضا عليه، تجعله يتخذ من سياسة السلبية حياة يعيش بها مع شريكه، يبتعد ويترك شريكه يقوم بكل شيء، والسلبية عندما تبدأ بين الزوجين.. تمتد لكل جوانب الحياة، المشاركة في القرارت، علاقته الجنسية، تربية الأبناء... وغيرها من جوانب الحياة التي يجب أن تكون مشتركة بين الزوجين.
ثانياً بالنسبة للأولاد، يتخذوا رد فعلي سلبي وتتولد بداخلهم روح اللامبالاة وفقدان الرغبة في القيام بأي شيء، فالنتيجة معروفة مهما بذلوا من مجهود لن تكون النتيجة في صالحهم، ودائماً يوجه لهم لوم وعتاب على تقصيرهم، مما يؤثر سلبياً على مستقلبهم ونجاحهم.
عزيزي القارئ.. اجلس بين يد الله وأفحص نفسك، لو اكتشفت أنك مُصاباً بمرض الكمالية.. ضع نفسك بين يد الله كي يشكل فكرك ويستأصل منك مرض الكمالية.. ويجعلك تقبل كوَّنْ أن الإنسان من الممكن أن يُخطئ، وتدرك أن منطق حياة الكمالية خارج نطاق البشرية بما فيهم أنت. ولاتنسَ أن السيد المسيح تعامل معك بهذه الطريقة.. فهو يحبك ويقبلك رغم نقائصك، لذا عليك أن تتعامل مع الآخرين كما يتعامل معك الله، وتتواصل مرة أخرى خلايا العلاقات بينك وبين أسرتك.. وليست أسرتك فقط بل بينك وبين كل مَنْ حولك.بقلم: هايدي حنا/ دبلومة في المشورة الأسرية.

{fcomment}

{fshare}
 

comments

لدعم الخدمة ماديا اضغط هنا

x

"الرَّبُّ رَحِيمٌ وَرَؤُوفٌ، طَوِيلُ الرُّوحِ وَكَثِيرُ الرَّحْمَةِ" (سفر المزامير 103: 8)

Developed in conjunction with Ext-Joom.com