--- تابعونا في برنامج شبابي جديد "واقع تاني" علي قناة الكرمة 1 الجمعة الساعة 1 ظهرا والسبت 2 صباحا والثلاثاء 6.30 مساءا   --....... شاهدنا علي قناة الكرمة برنامج " جه وقتك " البث المباشر كل يوم خميس الساعة 9.30 م بتوقيت القاهرة ...الاعادة السبت 3 ظهرا وعلي قناة الكرمة 2 السبت 9 مساءا والاحد 10 صباحا ----

مريم العذراء "حواء الجديدة"


ليس للفرد حق اختيار أمه  ولكن الرب يسوع المسيح اختار أمه، ليس للفرد حق في أن يختار أمه وله أن يختار زوجته ولكن الرب يسوع اختار أمه لتكون إناء مقدس لحلوله

لأنك ((قد وجدت نعمة عند الله)) فإذا كانت المرأة التي سكبت طيب على قدمي يسوع قد استحقت أن يقال عنها حينما يكرز بهذا الإنجيل في كل العالم يذكر ما فعلته هذه المرأة تذكاراً لها.


فكم يكون الإكرام اللائق لمن لم تسكب الطيب على قدمي بل سكبت القلب طيباً ثميناً وفتحت الأحشاء بقولها ليكن لي حسب قولك وقد تنبأت العذراء وقالت منذ الآن جميع الأجيال تطوبني (لو 1 : 48) ولم تبرح عالمنا حتى رأت وسمعت تحقيق النبوة وإذا بامرأة ترفع صوتها من الجمع وتقول طوبى للبطن الذي حملك وللثديين اللذين رضعتهما (لو 11 : 27).

أخطاءت حواء وسقطت وأسقطت آدم  والجنس البشري كله ولكن المرأة وجدت في المرأة محاميا عنها ونسل المرأة ((يسحق رأسك تك 3 : 15 ورفع الله عن المرأة هذه العقوبة التي نالتها نتيجة السقوط وهو يسود عليك (تك 3 : 16) فصرنا نقرأ في العهد الجديد لأنه لا فرق بين ذكر وأنثى في المسيح يسوع (غل 3 : 28) وفي (1 كو 11 : 11) ليس الرجل من دون المرأة ولا المرأة من دون الرجل في الرب بل أن بطرس الرسول يعتبر أن عدم إعطاء المرأة كرامتها يعيق الصلاة (1 بط 3 : 7) وأخيراً تتم المساواة في السماء إذ هناك يكون الجميع كملائكة الله (متى 22 : 30) والملائكة ليس بينهم ذكراً وأنثى.

دعى القديس بولس الرسول الرب يسوع بآدم الثاني أو آدم الجديد وعقد عدة مقارنا بينه وبين آدم الأول في (1 كو 15) والإصحاح الخامس من روميه صار آدم الإنسان الأول نفساً حية وآدم الأخير روحاً محيياً الإنسان الأول من الأرض ترابي الإنسان الثاني الرب من للسماء لأنه في آدم يموت الجميع هكذا في المسيح سيحيا الجميع (1 كو 15 : 22 – 45).

وأساس هذه التسمية أن آدم هو الرأس والأب الأول للبشرية من الناحية الجسدية وإن الرب يسوع يعتبر الرأس والأب الأول للبشرية من الناحية الروحية .

إن الخطية والموت والمرض واللعنة التي جلبتها حواء الأولى على الجنس البشري قد أزالتها حواء الثانية بتواضعها وقبولها دعوة الرب إذا قبلت أن الرب يحل في أحشائها وقدمته مخلص العالم كما يقول آباء الكنيسة إن حواء الأولى وجدت في العذراء مريم خير محام عنها ورده اعتبار المرأة وكرامتها.

تقول الإحصائيات أن هاتين الشخصيتين هما أكثر الشخصيات النسائية التي تعرضت لهما أقلام الكتاب والأدباء والشعراء والفلاسفة ورجال الدين في أحقاب التاريخ المختلفة وبدرجات تتراوح بين التمجيد (وتنديد).

وهناك من جمع بين التمجيد والتنديد معاً في وصف هذه الكائنة المعقدة فقال إن الخالق أودع في حواء جمال القمر وعمق البحر وهدير الأمواج ولمعان النجوم وشعاع النور وقطرات الندى وتقلب الريح وعطر الورود ورقة النسيم وحكمة الحية وتلون الحرباء، شرود الغزال وزهو الطاووس وشراسة الذئب ومكر الثعلب وغدر الزمن ولدغة العقرب وصوت اليمامة وثرثرة الببغاء. ولئن حواء تمثل المرأة في نقصها وسقوطها فإن العذراء تمثل المرأة في كمالها وصمتها وقداستها ووداعتها وجمالها فهي الصورة المنقحة ولعلها الصورة الأولى قبل السقوط .

{fcomment}

comments

لدعم الخدمة ماديا اضغط هنا

x

وَتَعْبُدُونَ الرَّبَّ إِلهَكُمْ، فَيُبَارِكُ خُبْزَكَ وَمَاءَكَ، وَأُزِيلُ الْمَرَضَ مِنْ بَيْنِكُم (الخروج 23: 25)

Developed in conjunction with Ext-Joom.com